لا إِله إلا انت سبحانك ربى اني كنت من الظالمين - حسبى الله لا اله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا ومحمد عليه افضل الصلاة والسلام نبيا - لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد عليه افضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل - استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم  

الثلاثاء، 7 مايو، 2013

البحث عن زوجة خرساء!!

 البحث عن زوجة خرساء!!


هذه ليست دعابة ألقيها وأنا فارغ الفؤاد.. إنها الحقيقة التي أود طرحها عليك وأرجو ألا تستقبليها بسخرية أو لا تفكري في الرد عليّ فهذا سيصدمني في جريدتي الحبيبة.
الحكاية ببساطة بدأت عندما قابلتها فتاة جميلة شقية زميلة لي في الدراسة.. كنت أحب كلامها الذي ما إن يبدأ حتي لا يتوقف أبداً إلا وأنا مغادرها واستمرت علاقتنا إلي أن تخرجنا وتقدمت إليها فرفضني أبوها لضيق ذات اليد.. حزنت جداً وشعرت بالقهر وسافرت.. ثم علمت بعد أقل من سنة أنها تزوجت وقررت أن أجتهد في عملي حتي أحقق المال الذي لا يجعل تلك التجربة تتكرر مرة أخري.. وبعد خمسة أعوام عدت إلي القاهرة وقابلت أصدقائي القدامي فسألتهم عن حبيبتي فقالوا لي ما أحزنني أنها طلقت ثم تزوجت ثم طلقت ولم تنجب.. شعرت بالحنين إليها أخذت هاتفها واتصلت بها وتقابلنا.. كانت السعادة في عيونها وبدأت كعادتها في الحكي منذ التقينا إلي أن نفترق وفكرت في التقدم إليها مرة ثانية ولكن الاعتراض جاء من أمي فكيف لي أن أتزوج من مطلقة مرتين وأنا الذي لم يتزوج حتي الآن.. وبالمحايلة والغضب والإصرار وافقت أمي وتزوجنا.. مر شهر العسل وأنا في قمة سعادتي وبعدها بدأت أشعر بحالة غريبة تنتابني حالة صداع شديد بمجرد أن تفتح زوجتي فمها لا تسكت وكأنك أمام مذياع أو محطة تليفزيونية إعلانية.. هي تنتقل من موضوع لآخر بسرعة شديدة.. ومرت الشهور وأنجبنا ابنة جميلة جداً كأمها وتحولت زوجتي من الحكي إلي الحكي بالصراخ طوال النهار.. الصوت العالي أصبح شيئاً طبيعياً مما يجعلني عرضة لنظرات الجيران في دخولي وخروجي إلي أن قررت أن أوقف تلك المهزلة فطلبت منها أن تصمت ذات مرة وأن تدعني ونفسي فصرخت في وجهي: هيا طلقني أنت الآخر لأنني "رغاية" وهنا صدمتني الكلمة إذن هي طلقت لأنها رغاية وليست لأنها لا تنجب.. عشت سنوات أعاني صوت زوجتي هي حقاً لا تتوقف عن الكلام إلا عندما تنام حتي أنها وهي نائمة تتحدث.
سيدتي أفكر كثيراً في طلاقها والزواج بخرساء لأنعم بالهدوء ولكن كيف أهرب تاركاً ابنتي التي قد تصبح نسخة من أمها وتعذب رجلاً آخر.. برجاء إيجاد الحل قبل أن أنهار أكثر من ذلك.. لقد كنت أحب زوجتي أما الآن فأنا أتعذب بها استمع إلي حكاياتها مائة مرة وهي لا تدري أنها تصيبني بالجنون.. شكوت لأمها فقالت وماذا نفعل فيها؟.. أنها هكذا منذ تعلمت الكلام أرجوك يا سيدتي ساعديني فأنا أكاد أجن
.
** عزيزي:
خفت في بداية رسالتك أن أسخر منك أو أهمل رسالتك.. ونحن يا صديقي لا نسخر ولا نهمل فكل المشاكل لدينا لها أهمية كما هي عند صاحبها.. المشكلة الصغيرة كالكبيرة لأن القارئ هو هدفنا.. لذلك أطمئنك لثقتك في جريدتك العزيزة "المساء".
أما بالنسبة لزوجتك فأعتقد أنك تبالغ بعض الشيء فهي ليست آلة أو ماكينة كلام.. مؤكد هناك أسباب تدفعها لهذا وأظنها مشكلة نفسية بدأت منذ طفولتها.. فحسب رواية أمها.. أنها هكذا منذ تعلمت الكلام.. ولعل السبب هو حالة إهمال من أسرتها دفعها لهذا الحل وهو لفت الانتباه بالكلام والحكي الكثير وهي لا تشعر بأنها خرجت عن حدود الاحتمال.. وأعتقد أنه لابد من عرضها علي طبيب نفسي لتحديد الحالة.. وعليك بالنظر إلي الأسرة هل هناك منهم من يتصرف مثلها.. أو قد يكون الدافع لذلك الفراغ الذي تعيشه زوجتك.. فالعقل الفارغ مع عدم الثقافة أو الرغبة في ملء وقتها بالمعرفة يجعل اللسان متحركاً بلا تفكير وهذا ما يحدث غالباً من زوجتك.. ولم تحاول أنت إحداث تغيير بل بدأت تشكو ومن بعد شهر العسل!!
أليس هذا عجيباً خاصة أنكما زميلا جامعة وأنك كنت تري هذا الحكي من ميزاتها وتقبل عليها.. ولو شعرت بأنه مسلية لتركتها مستريحاً منها.. بل أنك لهثت وخالفت والدتك لتتزوجها وهي ليست العروس البكر بل مطلقة لمرتين.
يا صديقي لديك الآن ابنة وجميل أنك تفكر فيها وتفكر ألا تكون أمها السبب في نقل هذا العيب إليها بالتربية أو بالمعاشرة الأسرية التي تنتقل من خلالها السلوكيات وتصبح طبعاً بعد فترة وجيزة.
لهذا عليك بعلاج الأم بالحديث إليها بهدوء حتي لا تجرحها ثم باللجوء للطب النفسي إن لم تستجب إليك وقبل هذا وذاك حاول ملء فراغ حياتها بعمل أو قراءة أو أي نشاط يستهلك هذا الوقت وتلك الطاقة التي تتحول لحواديت وحكايات تفجر رءوسكم.. فكر في ذلك دون أن تفكر في أن يكون الحل الطلاق والزواج بخرساء فمن يدريك أنك لن تفتقد الكلام والصراخ من فم زوجتك "الرغاية" كما أطلقت عليها في رسالتك.. يا عزيزي الحل ليس الخلاص من شيء به عطب في عالم الآلات فما بالك بالنفس البشرية الحساسة والتي جمع بينك وبينها الحب والعشرة والابنة؟ فكر ثانية فالحل سيخرج منك ومن خلال حبك سيكون العلاج لهذه الآفة لدي زوجتك.

الخميس، 11 أبريل، 2013

الحريق..!

 الحريق..!
 


أحيانا يكون حريق النفس أصعب من حريق الجسد ولكن إرادة الله فوق كل شئ فقد أراد ان يحدث لي الشيئان معا.. فمنذ عشر سنوات تعرضت لحريق شوه وجهي وجسدي.. خضعت وقته لحوالي أربع عشرة عملية حتي أستطيع الحياة كان عمري وقتها 23 عاما.. متخرجة في دبلوم اقتصاد منزلي.. وشاء الله ان يعوضني أو هكذا اعتقدت فتعرفت علي شاب يصغرني بعامين.. أظهر لي حبه.. وزادت العلاقة بيننا بعد ان عرفته علي الاسرة وكان يمتلك مشروعاً فطلب مني أن اعمل معه.. بالفعل وقفت بجانبه حتي نجح المشروع.. وتوطدت العلاقة ولم يبق إلا أن يعرض أمر زواجنا علي أسرته وفعلا تم ذلك إلا أنهم رفضوا بشدة و قالوا له ماذنبك لتبدأ حياتك مع إنسانة مشوهة مثلي واختاروا له ابنة عمه.. و فعلا تمت الخطوبة واشتعل حريق النفس كم كانت صدمة كبيرة ولكن ما حيلتي أمام رفض أهله.. إلا أن الله لم يرد إكمال هذه الخطبة وفسخها. عاد إلي و شعرت بأن الله أعاد لي ابتسامتي وبعد فترة توقعت فيها أن يعيد الكرة ويتقدم لأسرتي بطلب زواجنا إلا انه فاجأني بخطوبته لزميلة لنا وعندما سألته لماذا فعل ذلك قال انها تصغرني وبأنها أجمل وكأنه أضاف وقود علي لتشتعل النيران بقلبي.
انسابت الدموع من عيني وتسلط سؤال واحد علي كل تفكيري وما مصيري أنا وحبنا؟!.. لكنه عالج كل ذلك ببرود تام قائلا دعينا نصبح إخوه.. بهذه البساطة.. تركت العمل لديه وابتعدت عنه ولكنني لم أنسه.. لعل السبب هو أنه الوحيد الذي عطف علي واسمعني كلمة طيبة في حالتي تلك.
جلست في بيتي رغم شدة حاجتي للعمل وإن لم يكن الاحتياج ماديا فهو معنوي كلما واجهني أهلي سألوني لماذا تركت العمل.. خاصة وهو يأتي عندنا ويقول كلاما جميلا في حقي وعن رغبته في عودتي للعمل معه.. مما يعرضني للوم أسرتي.
سيدتي ما ذنبي فيما حدث لي وجعلني فتاة محرومة من كلمة طيبة.. عمري الآن 33 عاما أتمني أعيش حياتي.. لقد أنقذني الله من الموت.. فهل لا ينقذني من حريق نفسي؟ ماذا أفعل وهل أعود للعمل معه؟

** عزيزتي:
لكي تستمر الحياة يجب أن نبحث فيها عن شئ نحبه وإن وجدناها قاسية فلا أقل من أن نحب أنفسنا ونحب لها الخير.. وقد ابتلاك الله بحادث حريق أو أراد لك النجاح منه بعدة تشوهات.. لكنه وهبك أشياء كثيرة منها القدرة علي النجاح و هذا ما فعلته مع هذا الرجل.. لقد وقفت بجواره حتي أصبح لمشروعه اسم ونجاح.. وأعتقد ان هذا ما كان يريده منك جزء من مظهر البطولة..وجوهر ملئ بالمصلحة.. فهو لم يكن يحبك بقدر حاجته إليك.. ولكنه تعذر لك وتعلل مرة بابنة عمه.. ثم رغبته في أن تصيرا إخوة بعد أن خطب زميلتك التي تصغرك والتي هي أجمل. إذن هو رجل يحصل علي ما يريده فقط دون مراعاة لمشاعر إنسانة أحبته ولذلك أقول لك احمدي الله إن الامر لم يتطور لأكثر من ذلك و عرفته قبل ان تندمي.. وما فاتك ليس الكثير فلقد عرفت قدر نفسك وعرفت أنك قادرة علي النجاح فعليك به ولكن ليس معه. ابحثي عن عمل آخر ولا تعودي لهذا الفتي ولا تندمي وأظن ان الله لن يتركك فكما اعطاك القدرة علي النجاة من هذا الحادث وجعلك ناجحة في عملك.. سيعطيك القدرة علي بداية جديدة بدونه.. فقط ابحثي عن شئ آخر تحبينه ويرغبك في الحياة وسوف يرزقك الله بمن يريد منك الروح والعقل وليس الجسد الفاني.. فقط لا تيأسي من رحمة الله واعلمي ان الله سيهبك الكثير.
اقطعي صلتك به ولا تسمحي له بزيارتكم في المنازل فمثله مخادع وله عدة أوجه و يفضل ألا تعرفيه بعد الآن وثقي بالله فهو نعم الوكيل وتذكري قول الامام الجليل علي بن أبي طالب رضي الله عنه: لا تحزن علي فل تفارقه إذا لم يكن طبع الوفاء فيه.
منهم كترالرأس تلبسه ومنهم كقديم النحل ترميه.

الجمعة، 30 سبتمبر، 2011

حب فى المشرحة


حب فى المشرحة


http://i.ehow.com/images/a02/05/0i/choose-husband-wife-800X800.jpg



أجمل ما في الصداقة هو.. ولذا كنا أروع صديقين.. حكوا كثيراً عنا ولم يكن أحد يصدق أننا مجرد أصدقاء.. كان الجميع يؤكدون أننا حبيبان.. وكنا نقاوم هذا الشعور. وقد دفعني الهروب من هذه الفكرة للحديث مع أصدقاء كثيرين غيره لأثبت لنفسي أنني لست حكراً عليه. ولكنه بدأ يضجر من تصرفاتي فأدركت أنها غيرة الحبيب. وهنا انهارت مقاومتي وقلت له: نعم أحبك.
جمع الحب بيننا وتوهمناه صداقة قوية. خاصة أنه حكي عن كل شيء يحدث له ولأسرته. وتعودت أنا الأخري علي البوح بين يديه.. وبتقربي منه وجدت القلب الحنون الذي هوَّن المشاكل التي كانت تواجهني في منزلي.
أنا الأخري كنت له صدراً حنوناً.. بعد أن تأكدت مشاعرنا.. صارحت والدتي. فلم تعارض.. صارح هو والدته فعارضت.. لماذا؟!.. لأنني أكبر منه ببضعة شهور!!
هذا لا يسبب لي الضيق ولا له.. السبب الثاني أنها تريد أن تزوجه بابنة دكتور يمتلك المال والنفوذ. لكي تساعده في بناء مستقبله.. فنحن طلبة في كلية الطب.. ولا أنكر أن المشوار طويل. ولكن بالحب نستطيع فعل المستحيل.. لذا صبرنا علي هذا الرفض وعلي مطالبتنا بالابتعاد عن بعضنا إلي أن غضب والده وهاج وماج. وهدده بالطرد من منزله وحرمانه من تكملة تعليمه.. أتدرين لماذا؟!.. لأنه مازال يعرفني ووالده يريد له زوجة ذات مال وجمال.. علماً بأنهم من ميسوري الحال. وسبق ووعده والده ببناء مركز طبي خاص له وشراء سيارة باسمه وسداد كامل نفقات زواجه.. من ثرية طبعاً!!.. بشرط أن يتركني. لكنه رفض..
حاولت أن يتركني حتي لا يضيع مستقبله بسببي.. لكنه ثار واتهمني بأنني أبيعه وأشتري الراحة. وهو الذي باع كل شيء من أجلي.
لا أنكر حبه الكبير. ولكن ماذا نفعل ونحن في بداية الطريق؟!.. لا أريد أن تكون النهاية مظلمة. لذلك أطلب منك بناء علي طلبه لتفكري معنا.. مع العلم أن الموافقة في بيتهم مستحيلة. وقد طلب مني أن نكمل دراستنا ونتزوج ونسافر. ولكنني قلت له: ليس إلا بعد موافقة أهلك.
أصبحت حياتنا غارقة في المشاكل بسبب هذا الموضوع ولا نلتقي إلا في المحاضرات أو المشرحة أو درس.. نحن حائران يا سيدتي بين حبنا ورفض أهله القاطع.. وأحياناً كثيرة أتمني لو لم نكن حبيبين.. أو لم نكن عرفنا بعضنا من البداية.. لكنه القدر.. وقدَّر اللَّه وما شاء فعل
.
بدون توقيع
** يا عزيزتي.. أعجبني حسن رأيك في قرارك بعدم التسرع في الزواج بدون موافقة أهل من تحبين. فليست الفتاة فقط هي المطالبة بموافقة وليها كما يفهم البعض خطأ.. ولكن أيضاً الرجل مطالب بألا يتزوج إلا ممن يرضي عنها أهله. خاصة والديه.. فقد حدث أن نصح سيدنا إبراهيم ابنه مرة بتغيير عتبة داره.. ومرة أخري بتثبيتها وكان يقصد بعتبة الدار الزوجة.. هذا لما للأهل من خبرات ضرورية لتوقع سير الحياة بعد زواج أنجالهم.. وأيضاً لأن الزواج يربط بين أسرتين. وليس فردين فقط..
ولهذا يري البعض من الأهل أحياناً أن عدم التناسب أو التوافق بين أسرتي العريس والعروس ينذر بالخطر..
أنصحك بالصبر. ولعل في السنوات الباقية علي تخرجكما فسحة من الوقت تتيح لحبيبك أن يقنع والديه بصحة وسلامة زواجه بك.. وعليك إقناعه بأن يعامل أهله بهدوء بخصوص هذا الموضوع. وأن يخبرهم برأيك في هذا الخصوص حتي يشعروا بسلامة تفكيرك ويبعد عن والديه فكرة الطمع في مالهما أو مال أبيه. وحينئذي تستطيعان الزواج بمباركتهما وبدون مشاكل تحيط بحياتكما وتؤرق سعادتكما أو تدعوكما للهروب خارج البلاد للعمل.
ليس الأمر سهلاً يسيراً كما تتخيلان. ولن تحتملاه. ولعل أهله عندما يجدونه متمسكاً بك يراجعون تفكيرهم المادي ويتنازلون عنه خاصة إذا كان كل شيء متوافراً من دين وأخلاق وأسرة طيبة تنتمين إليها.. أما الجاه والمال فسبحان مَن له الدوام.. فهذا التوافق  غير مطلوب لأن المال هبة من الله.. اليوم معك. وغداً مع غيرك.
افعلا ما يرضي أهله وأهلك وتأكدي أن الشباب الذي قام بثورة ضد الظلم والقهر الذي عشنا فيه كل هذه السنوات سوف يحطم التخلف والرجعية والمادية في التفكير بالصبر والعمل.. المهم أن تتعاونا حتي تستطيعا الزواج في حالة منعكما مال أسرته.. مع ضرورة موافقة أهله.
.. وفي النهاية أنصحك بعدم إخبار والدتك برفض أهله حتي لا تعتبرها إهانة. ويتعقد الأمر أكثر. ولكما أتمني السعادة
.

ا العريس المرفوض


 العريس المرفوض

http://lazeeez.com/articles/1286960959.jpg






25 عاماً هي كل عمري الذي لم أعشه مثل أي فتاة.. لم يكن أبداً لدي أصدقاء سوي صديقة واحدة منذ الطفولة وقد بهرتها الحياة الجامعية المتحررة فبعدت عني وأصبح لها أصدقاء جدد ورغم محاولاتي للحفاظ عليها إلا أنها أنكرت صداقة عشر سنوات وهكذا أصبحت وحيدة.
أنا أيضاً وحيدة والدتي.. فبرغم انني لا أخفي علي والدتي شيئاً إلا أنها بعيدة عني ودائماً أحاول تقريبها مني ويعلم الله كم أحب أمي التي تتهمني دائماً بأنني أكرهها.. والجميع من حولي يعلم كم هي صعبة المراس ودائماً أفكارها خاطئة مما سبب لها كراهية ونفور من حولها.
أما أخي الوحيد فهو دائماً مع شلته بعيداً عني ولهم حياتهم الشبابية.. يخرج ويسهر حتي الصباح.
والدي أجمل ما في حياتي. فهو أطيب أب في العالم يتمني لو أهداني نجوم السماء ولكن ما باليد حيلة. فقد مر بظروف قاسية جعلته كسيراً يحاول دائماً أن يوفر لنا ما يعيننا علي مواجهة أعباء الحياة بالعمل سائقاً علي تاكسي لا يملكه.
مشكلتي هي أنه تقدم إليَّ عريس تعرفت عليه عن طريق إحدي الزميلات رآني معها مرة واحدة وسافر بعدها للخارج حيث كان في مأمورية عمل في القاهرة.. وعاد إلي مقر عمله خارج مصر وعن طريق زميلتي أخذ رقم هاتفي واتصل بي وطوال فترة غيابه عن مصر كان حديثنا بالهاتف فقط.
كنت أتحدث إليه في حدود ثقة أهلي بي فلم أحاول أن أخون ثقتهم بي وكل هذا تم بنية الارتباط.. ولم تكن المكالمات لمعرفة كل منا بالآخر فهو يبحث عن شريكة حياته وتمني بعد تعارفنا أن أكون هي.
وبالفعل عاد إلي مصر وتقدم لي ولكن المشكلة كانت في عائلتي فوالدتي تري أنه غير مناسب لأنه يعمل في شركة خاصة بالخارج رغم أن راتبه يكفينا للعيش حياة كريمة.. تأثرت والدتي بكلام أخي ومفاده أن هذا النوع من الوظائف ليس له مستقبل في مصر في الفترة القادمة رغم أن هذا العريس تكفل بأن يحضر الشقة في المكان الذي تطلبه والدتي وبأن نتزوج ولا أسافر معه إلا بعد أن يعود ويؤسس له شركة صغيرة.
أمي ترفض لأنها تحلم أن ألتحق بالسلك الدبلوماسي وأعمل بالخارجية وهذا لن يكون سهلاً وأنا أعرف ذلك حتي وإن كان زمن الواسطة سيولي إلا أننا بحاجة لوقت طويل لتحقيق ذلك.. ثم طلبت منه أمي أن يكتب الشقة باسمي وأن يجهز هو كل شيء.
حاولت أن أخبرها بن هذا ظلم كبير وعليها أن تضع أخي مكانه وهل تقبل أن تطلب منه أسرة زوجته هذا؟ لكنها لم ترد. وحاول أقربائي إقناعها ولكن دون جدوي.. بل تريد أن تخطط له حياته وماذا يعمل وكيف.. وهذا الشاب مهذب جداً معها وصابر عليها ولكن إجازته قاربت علي الانتهاء شروطها: شقة تمليك باسمي وشبكة 25 ألف جنيه و250 ألفاً مؤخر للصداق ويفرش هو الشقة أما هي فسوف تشتري لي ملابس فقط.
أمي تريد تعجيزه فقط فماذا أفعل لتقتنع؟ فهو في بداية حياته وهذا ظلم. لقد أحببته لتمسكه بي وصبره عليها.
وكلما حاولت التحدث إليها تقول لابد أن تتزوجي بمن يشتري لك سيارة وشقة ويضع لك  مبلغاً في البنك. سيدتي كل هذا ونحن في مستوي لا يسمح لنا بها ولا أنا من البنات اللاتي يتاجرن بجمالهن للزواج أو لاصطياد عريس غني.
سيدتي أنا حزينة ووحيدة ليس لي صديقة ولا أخت وها هي أمي وطريقة تفكيرها أنني معذبة جداً ولا أعرف ماذا أفعل ساعديني أرجوك وسريعاً إن استطعت.
فتاة معذبة


*
عزيزتي.. هدئي من روعك ولا تقلقي فلن تذهب فرصتك ودعيني أقول لك تمسكي بهذا العريس الذي تحمل كل هذا رغم انكما لم تتعارفا إلا منذ فترة قصيرة وبالهاتف فقط.
يبدو لي أنه شاب مثالي لم يخدعك وتحمل قسوة والدتك وانحراف تفكيرها.. فكما قلت أنتم لستم في وضع مادي يجعلها تشترط وتطلب كل هذه الطلبات.. والعجيب أن أخاك يحمل نفس وجهة النظر والتي من المؤكد استقاها من والدته.. ولكن هناك أمراً محيِّراً بالنسبة لي وهو أنك لم تذكري رأي والدك في العريس فهو ولي أمرك وانكساره المادي لا يكسره كأب.. هو يقدم ما يقدر عليه والأجدر بوالدتك أن ترحب به ولا تشترط بل تزوجك لتعيشي حياتك.
ولكن موقف والدك جعلني أضع علامة استفهام كبيرة ولماذا لم تلجئي إليه؟
عليك بتوضيح الرؤية لي.. لأن الأمر أصبح محيراً.. علي كل الأحوال تحدثي مع والدك فقد ذكرت أنه أطيب أب في الدنيا. حركي داخله واجبه كأب وعليه أن يحسن الأمر لتسافري مع عريسك.. عليه أن يقف من هذا الأمر الموقف الصحيح فشاب مثل هذا لا يرفض إلا أن يكون هناك ما لم تذكريه. وإذا كان والدك موافقاً فعليه بتزويجك ووقتها لن يكون هناك داع لهذا الرأي المعوج من أم لا تريد الخير لابنتها ففي ظل وضع اقتصادي مترد تطالب بالمستحيل إلا إذا كانت أمامها صفقة بيعك لثري.. أمك تريد مصلحتك لكن من وجهة نظرها هي.
صديقتي والدك هو مفتاح حل هذا اللغز المحير ولا تحزني ولا تخافي وكوني قوية ولا تستسلمي حتي وان انتهت الإجازة فهناك إجازات أخري. فهو يريدك وإلا ما تحمل كل هذا من امرأة تشترط وهي لا تملك قاعدة تستند إليها.. اغفري لي لو كان هذا هو أسلوبي عن والدتك.. فكل أم منتهي سعادتها في سعادة ابنتها ويوم أن تراها عروساً لرجل تختاره وتحبه.
ارسلي لي موقف والدك ودوك لزيارتي قريباً.. اتصلي وحددي موعداً.. ولا تقفي صامتة

أول كــــــذبة

أول كــــــذبة

http://www.arab-photos.net/gallery/kids/beby2860.jpg

  لا أعرف ماذا أقول ولا كيف أبدأ شكواي. ولكنني في مأزق كبير وأريد أن تقفي معي.
أنا إنسانة تعسة. كل مشكلتي أنني أردت أن أُحِب وأُحَب.. ويبدو أن هذا لم يكن خافياً علي من حولي.. تقدم لي زميل في العمل ووافقت عليه. فهو وسيم وله من خفة الدم ما جعلنا كلنا نحب جلسته ولأن علاقتي به كانت مجرد زمالة عابرة.. لم أعرف نواياه.
خلال فترة الخطبة سألني أن أقرضه بعض المال لكي أساعده في المهر والشبكة والجهاز وقال إن ذلك سيكون بمثابة الدين عليه وفعلاً وافقت.. وبعد أن أعطيته المال بيومين اتصلت بي زميلة وقالت إنه تقدم لخطبتها وقال لها إنه فسخ خطبته لي وهي تريد أن تتأكد من ذلك.. صدمني كلامها وقلت لها لم يحدث هذا الكلام.. وعندما ذهبت للعمل قالت لي إحدي السيدات العاملات معي اتركيه فهو هكذا يتحدث إلي العديد من الزميلات في التليفون.
قررت الانفصال عنه ولم أجرؤ علي القول لأخي إنه أخذ مني فلوس وسافرت لبعض الوقت وهناك تعرفت علي شاب آخر أعجبت به وأحببته وقرر أن يتقدم لي وكانت غلطتي أنني عرفته علي زميلاتي في العمل.. وكنت قد كذبت عليه بشأن خطبتي الأولي فقالت له إحداهن إنني كنت أحبه فصدقها حاولت أن أخبره أنها أول كذبة وأنني لن أفعل هذا مرة ثانية ولكنه لم يستجب.
أنا الآن أبكي ليل نهار فقد أحببته ولا أستطيع الابتعاد عنه.. أرجوك ساعديني ماذا أفعل؟
الصديقة

  يا صديقتي. الكذب كالعقد يبدأ بحبه ولا ينتهي إلا إذا انفرط وتاهت تلك الحبات ولا تعاودي لضمها من جديد.. إن أول كذبة كآخر كذبة لا فرق بينهما لأن ما بينهما هو فقدان الثقة بين الطرفين.. فلا تحزني إلا علي نفسك وعلي تعجلك للزواج وللحب.. فالمرة الأولي وقعت في نصاب والثانية زرعت الشك في حديقة حبك فلن يثمر إلا الخوف وعدم الثقة فيك.
فمن تكذب في المسائل الصغيرة تكذب في الكبيرة.. ولهذا ليس أمامك إلا أن تعتذري وتبتعدي بعد أن تشرحي له وجهة نظرك.. ولا تبتذلي نفسك لأنه لا يوجد أي إنسان يستطيع أن يعيد الثقة بين رجل وامرأة فقدا هذا الشيء الثمين والذي يُعد أول قاعدة لأساس قوي لبناء علاقة ناجحة. اصبري حتي يأتيك الزوج المناسب وتأكدي أن هذين الرجلين هما درسان في منتهي الأهمية لك.. الدرس الأول هو ضرورة الاختيار الجيد والسؤال والحذر عند الزواج.
الدرس الثاني هو الصدق الذي ينجيك من كل شرك قد تقعين فيه فالصدق هو الحل الوحيد لبناء جسر من الثقة بين طرفين.
تأكدي أنه لا شيء سيعيد لهذ الرجل الاطمئنان من ناحيتك إلا إذا غفر لك هو فقط

رجل وسيم

رجل وسيم


http://vb.arabseyes.com/uploaded/99152_1213355817.jpg

لم أكن أعرف ان الوسامة ستكون ضدي في يوم من الأيام.. أو أنها ستكون السلاح الذي احارب به وتطاردني البنات بهذا الشكل القاتل!
الحكاية ببساطة شديدة ان عمري 30 عاماً وسيم جدا إلي حدد ان كل من يراني يقول لي لابد ان تصبح نجم سينما أو موديل إعلانات وقد ورثت هذه الملامح وهذه الرشاقة عن والدتي التي تنتمي إلي المنصورة.. تخرجت في الجامعة وعملت في وظيفة جيدة إلي حد ما رغم ان مرتبها قليل.
بدأت مشكلتي مع الوسامة وأنا طالب في الدراسة المشتركة فكانت البنات تحب ان تكلمني ويرسلن لي الخطابات وبالطبع لم يكن يشغلني هذا ثم جاءت المرحلة الجامعية وبدأت مطاردة البنات لي بشكل جعل زملائي يغارون مني وبالطبع أقصد الذكور منهم.. كنت كما يقولون محظوظاً فكل جميلات الجامعة يردن الوقوف معي والتصوير معي ولكنني ايضا لم أحب بالشكل الحقيقي ولم أفكر في واحدة منهن كزوجة وبعد عملي وجدت نفس القصة زميلاتي في العمل يتوددن لي حتي من تكبرني تود ان أكون صديقاً لها.. إلا واحدة لم تقترب مني وكأنها لا تراني وبالتدريج شغلني إهمالها لي وحاولت التعرف عليها بشكل أكبر وعندما طلبت منها ان نلتقي خارج العمل نظرت إليَّ طويلا ثم تركتني وانصرفت دون كلام ومن وقتها وانا أكاد أجن بها مع أنها أقل واحدة جمالا ومحجبة ولا تتحدث مع الزملاء إلا في حدود العمل.. لكنها شغلتني كثيراً حتي أن زميلتي المقربة في المكتب قالت لي: أنني شكلا أجمل منها.
المشكلة أنني فكرت في خطبتها وعندما طلبت منها ذلك قالت لي معتذرة: آسفة لست من نوع الرجال الذي أفضله وقتها شعرت بإهانة قاسية وندمت علي مشاعري نحوها.. أنا من ضحي بمطاردة كل هؤلاء البنات ترفضني واحدة متوسطة الجمال.
ثم عزمت بعد ذلك عن طريق زميلة كبيرة في السن كوالدتنا انها قالت لها: انني أهتم بنفسي وشكلي كالبنات وانها ترفض ان تتزوج رجلا مجرد لعبة للبنات وقتها كرهت البنات ومطاردتهن ووسامتي ورغبتي لم تزد عن ان اترك لها العمل والدنيا إذا أرادت لقد شبهتني بالبنات ولولا احترامي للزميلة التي نقلت عنها الحديث لعاتبتها وعرفتها من أكون. سيدتي هذه مشكلتي كاملة فقط هناك جزء كلما حاولت اخفاءه أجدني مضطرا لقوله وهو انني أحببت هذه الفتاة ولا أعرف كيف أجعلها توافق علي زواجنا فهل لديك طريقة لي لكي أجعلها تتزوجني.. وشكراً.

بدون توقيع
** صديقي العزيز هذه الفتاة محقة في كلامها وانا لا أعرفك ولا أعرفها ولم أرك ولكن من خلال رسالتك انت مهتم بوسامتك بشكل لافت للنظر وهذا لم تألفه لدي الرجال.. إنما المرأة وحدها التي تهتم بجمالها وشياكتها وأناقتها ونظرات الاعجاب حولها وليست كل النساء إنما بعضهن ممن لا يشغل رءوسهن الجميلة إلا ا لتبرج والتزين.. أما المرأة الناضجة فلديها شكل آخر من اشكال الجمال "العقل" والجوهر الذي يجب ان يصقل بالمعرفة والعلم.. لذا أقول لك انت السبب وكأنك تنتمي إلي عالم "الجميلات من الرجال" وهذا سبة في حقك يجب ان تنفيها عن نفسك فوراً بالسير عكس الاتجاه الذي أنت فيه.. فلا يغرنك مطاردة البنات ولا تفرح بها فكما تعطيك تخصم منك حاول الاعتدال وحاول ان تثبت لها أنك رجل تتمناه أي فتاة وسوف تعجب بك مادامت جادة فالطريق إليها هو العقل. ولا تغضب منها فقد عبرت عن رأيها بصراحة.. أما شعورك بعدم الاستغناء عنها ربما لانك لم تحولها إلي معجبة متيمة بك.
استرد نفسك كرجل سوف تسترد كل شيء.

المـراهـق الكبيـر ..

المـراهـق الكبيـر ..
http://3.bp.blogspot.com/_r1z3XOFk0M8/SaMhveiEZOI/AAAAAAAAAno/BgGZXLaZbSA/s320/%D8%B9%D8%AC%D9%88%D8%B2.jpg


السبت 23 أبريل 2011
* منذ 20 عاماً تزوجت.. ربما بطريقة تقليدية وكنت أظن أنها زيجة ناجحة.. أو هكذا اعتقدت وحدي.. ومنذ ستة اشهر تحولت لسيدة معلقة والسبب لا أعرف؟ والتصرف الوحيد الذي قدرت عليه هو الصمت والحزن والقهر.

كل عمري 40 عاماً. ولدي ابن عمره 19 عاما وابنة عمرها 14 عاما.. زوجي رجل مثقف ويعمل في مهنة من أرقي المهن لأنها تعني بآلام الناس.. ولي حياة مستقلة مستقرة.. كان يعجبه كل شيء فيَّ شكلي ملابسي.. أكلي.. تربيتي لأولادنا.. كل شيء.

وفجأة ذات صباح وكنت عائدة من توصيل ابنتنا للمدرسة فإذا بزوجي يقابلني علي باب الأسانسير مغادراً البيت وعندما سألته.. أين أنت ذاهب وما هذه الحقائب؟ قال إلي بيتي لقد انتهت العلاقة بيننا ولن أعود!

صرخت في وجهه: هكذا.. دون اخطار؟ دون أسباب؟ فلم يجب كان صمته يقتلني وهو يغلق باب الأسانسير ببرود ويغادر وكأنني لم أره يوما.

ومر أسبوع لم يسأل عني ولا عن أولاده وبعد هذا الانتظار اتصل طالباً مني أن ابلغ الأولاد الذهاب إلي النادي لكي يراهم.. تعجبت عندما ذهبت معهم وقابلني بشكل جاف. بل سيئ. وعندما غادرتهم ليأخذ راحته مع الأولاد.. جاءت سيدة عمرها 35 عاماً وجلست معهم وقال لهم: سلموا علي  "طنط"!! ولم تكن طنط هذه سوي زوجته الثانية والجديدة وهكذا كانت صدمتي.

اتصلت بأهلي وأخبرتهم فجاءوا وحاولوا الاتصال به لكنه لم يرد عليهم.. ثم اتصل بي وقال: دعينا نكون اصدقاء افضل من أجل الأولاد.. قلت له وليكن. لأجل أولادي سأوافق علي زواجك بشرط أن تعدل بيني وبينها وأن تخبرني ما الذي دفعك للزواج علي بصدق وصراحة؟ لكنه قال لي لن نعود إلي بعضنا ستظلين أنت أم الأولاد فقط وليس لك حقوق عندي فالشقة باسمك وأنت سيدة ثرية وتستطيعين الانفاق عليهم ولا تحتاجين مالي.. وإذا رغبت ممكن انفق علي أولادي فقط.. أما باقي حقوقك فأرجو أن تنسي ذلك تماماً.

وهكذا شعرت بالحسرة تقصم قلبي وتحطمه إلي نتف صغيرة لا تقوي علي حبه ولا كراهيته. لقد بعثر أيامي في الهواء ولم أعد قادرة علي شيء.. ستة أشهر مضت وهو لم يسمح لنا برؤيته.. ويأتي دور الناس فكل من يسأل لماذا تركتم بعضكما أقول لهم: دون سبب فقط زوجي يعيش قصة حب جديدة مع زوجته لا بأس.. أنا الأخري زوجته ولكنه نسي. أغضبه هذا الكلام وزعم انني انسانة مستفزة رغم أنني لا أحاول ذلك ولكنه يراني أيضا متعجرفة وهذا لا يحدث فأنا من الزوجات اللاتي توقر الزوج وتحترمه.. حتي ان والدتي طالبتني بأن اقوم بخلعه ونسيانه.. ولكنني رفضت ان اخلع والد أولادي.

بعد هذه الفترة التي قاطعنا فيها رفض ابني الكبير رؤيته ثانية. وقرر أن يقطع صلته به ورغم انني سعيدة لذلك إلا أنني لم أظهر ذلك حتي لا أشجع ابني علي كراهية والده. أما ابنتي فهي تبكي ليل نهار.

سيدتي أنا أحبه حتي الآن وليس هذا ضعفاً مني وإنما هي العشرة. 20 عاماً هل تموت بهذه السرعة؟.. هل تموت بهذه البساطة عشرتي في قلبه؟! قد لا تجدين حلاً معي فأنا لا أرغب في الطلاق ولا الخلع.. فقط اصبحت لدي رغبة في أن افعل كل ما تنازلت عنه لأجله وأجل حبه.

فقط اسألك هل يجوز لامرأة في الأربعين ان تعود للدرس والتحصيل الجامعي وأولادي في مثل هذا العمر؟ أنا فقط أريد ألا يكون مالي هو مؤهلي الوحيد.. علي فكرة أنا لم أحصل علي شهادة ولكنني لست أمية ولا جاهلة فأنا مثقفة جدا ولكن بلا شهادات وأدير مع اسرتي اعمالها في الاستيراد والتصدير وأتكلم اللغة الانجليزية والألمانية من "كورسات" اخذتها لدعم أولادي.. ولأنني كنت خريجة "مدارس لغات" فقط تزوجته بعد رسوبي في الثانوية العامة ولم أكمل دراستي ولكن اهتمامي باللغات استمر وأيضا دون شهادات معترف بها.. أنا الآن ارغب في تكملة دراستي.. كيف أصل لهذا العون منك ولا يهمني المال.. المهم ألا يعّيرني ابنائي لأنه لا أحد من اصدقائهم يعلم انني بلا مؤهل.

ارجوك.. ردي بسرعي.. لقد غيرت من مظهري ويبقي الجوهر.. فهل هذا ممكن؟ رجاء الرد السريع هل أعود للصمت.. أم ماذا أفعل؟!

بدون توقيع

* * لا أعرف لماذا الصمت؟! فلكل فعل رد فعل. فأين السبب؟ وأين رد الفعل الذي يجب أن يكون؟

عاش معك 20  عاماً وفجأة يهرب تاركاً مسئولياته وكأنه لم يكن إلا ضيفا في منزلك الذي تمتلكينه ثم رحل عنك وعن أولاده ليتحول إلي صديق يراهم في النادي ولا يقوم بواجباته لا ناحيتك ولا ناحيتهم.

تحول إلي مراهق عاشق يمارس فعل الحب والعشق والزواج وعلي الرغم من احترامك لهذه التجربة غير  الملتزمة بأي أصول ولا أعراف إلا أنه أنكر عليك هذا العقل وهذا الحق.

يا صديقتي ليس أمامك إلا حل واحد.. بدلاً من الخلع.. حكم من أهلك.. وحكم من أهله ليناقشوا ما يجب فعله. إما أن يعدل ولووو ماديا ويعود إلي أسرته ويراعي مصالحكم. وإلا فليرحل وللأبد.. ويكفي ان ابنه الذي من صلبه يطلب منك أن تطلبي الطلاق من والده.. الابن وصل لما يجب أن تصلي إليه.. لا يصح أن تتحولي لسيدة معلقة فهذا لا يرضي الله وإن احتملتيه الآن لن تطيقيه غداً.. اعلمي أيتها السيدة أنك تظلمين نفسك وأنك ستتحولين لامرأة مجروحة تتخبط.. "الشهادة" ليست السبب في تركك بهذه الطريقة.. لأنك مثقفة وحاملة للغتين قد لا تستطيع خريجة الجامعة ان تتحصل عليهما.

لك ما شئت.. ولكن لا تعيشي فقط كي تثبتي لهذا الرجل أنك كنت الأفضل وأنه سيندم إن تركك.. عيشي لنفسك ولأولادك دوري في مدارك لا في مداره.. ابحثي لنفسك عن حياة جديدة بعيداً عن انتظاره أو الانتقام منه كوني نفسك حتي تتخلصي من هذه التجربة الأليمة لا تجلسي معلقة ولا راهبة في محراب هذا الخائن الذي لا أمان له.. والأمان هو الأصل في العلاقة الزوجية.. السكن والمودة والرحمة كلهم أشياء لا وجود لها لدي هذا الزوج.

إذن فلماذا البقاء عليه أرجو أن تجيبي علي هذا السؤال؟ وستجدي الحل.