لا إِله إلا انت سبحانك ربى اني كنت من الظالمين - حسبى الله لا اله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا ومحمد عليه افضل الصلاة والسلام نبيا - لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد عليه افضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل - استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم  

الثلاثاء، 7 مايو، 2013

البحث عن زوجة خرساء!!

 البحث عن زوجة خرساء!!


هذه ليست دعابة ألقيها وأنا فارغ الفؤاد.. إنها الحقيقة التي أود طرحها عليك وأرجو ألا تستقبليها بسخرية أو لا تفكري في الرد عليّ فهذا سيصدمني في جريدتي الحبيبة.
الحكاية ببساطة بدأت عندما قابلتها فتاة جميلة شقية زميلة لي في الدراسة.. كنت أحب كلامها الذي ما إن يبدأ حتي لا يتوقف أبداً إلا وأنا مغادرها واستمرت علاقتنا إلي أن تخرجنا وتقدمت إليها فرفضني أبوها لضيق ذات اليد.. حزنت جداً وشعرت بالقهر وسافرت.. ثم علمت بعد أقل من سنة أنها تزوجت وقررت أن أجتهد في عملي حتي أحقق المال الذي لا يجعل تلك التجربة تتكرر مرة أخري.. وبعد خمسة أعوام عدت إلي القاهرة وقابلت أصدقائي القدامي فسألتهم عن حبيبتي فقالوا لي ما أحزنني أنها طلقت ثم تزوجت ثم طلقت ولم تنجب.. شعرت بالحنين إليها أخذت هاتفها واتصلت بها وتقابلنا.. كانت السعادة في عيونها وبدأت كعادتها في الحكي منذ التقينا إلي أن نفترق وفكرت في التقدم إليها مرة ثانية ولكن الاعتراض جاء من أمي فكيف لي أن أتزوج من مطلقة مرتين وأنا الذي لم يتزوج حتي الآن.. وبالمحايلة والغضب والإصرار وافقت أمي وتزوجنا.. مر شهر العسل وأنا في قمة سعادتي وبعدها بدأت أشعر بحالة غريبة تنتابني حالة صداع شديد بمجرد أن تفتح زوجتي فمها لا تسكت وكأنك أمام مذياع أو محطة تليفزيونية إعلانية.. هي تنتقل من موضوع لآخر بسرعة شديدة.. ومرت الشهور وأنجبنا ابنة جميلة جداً كأمها وتحولت زوجتي من الحكي إلي الحكي بالصراخ طوال النهار.. الصوت العالي أصبح شيئاً طبيعياً مما يجعلني عرضة لنظرات الجيران في دخولي وخروجي إلي أن قررت أن أوقف تلك المهزلة فطلبت منها أن تصمت ذات مرة وأن تدعني ونفسي فصرخت في وجهي: هيا طلقني أنت الآخر لأنني "رغاية" وهنا صدمتني الكلمة إذن هي طلقت لأنها رغاية وليست لأنها لا تنجب.. عشت سنوات أعاني صوت زوجتي هي حقاً لا تتوقف عن الكلام إلا عندما تنام حتي أنها وهي نائمة تتحدث.
سيدتي أفكر كثيراً في طلاقها والزواج بخرساء لأنعم بالهدوء ولكن كيف أهرب تاركاً ابنتي التي قد تصبح نسخة من أمها وتعذب رجلاً آخر.. برجاء إيجاد الحل قبل أن أنهار أكثر من ذلك.. لقد كنت أحب زوجتي أما الآن فأنا أتعذب بها استمع إلي حكاياتها مائة مرة وهي لا تدري أنها تصيبني بالجنون.. شكوت لأمها فقالت وماذا نفعل فيها؟.. أنها هكذا منذ تعلمت الكلام أرجوك يا سيدتي ساعديني فأنا أكاد أجن
.
** عزيزي:
خفت في بداية رسالتك أن أسخر منك أو أهمل رسالتك.. ونحن يا صديقي لا نسخر ولا نهمل فكل المشاكل لدينا لها أهمية كما هي عند صاحبها.. المشكلة الصغيرة كالكبيرة لأن القارئ هو هدفنا.. لذلك أطمئنك لثقتك في جريدتك العزيزة "المساء".
أما بالنسبة لزوجتك فأعتقد أنك تبالغ بعض الشيء فهي ليست آلة أو ماكينة كلام.. مؤكد هناك أسباب تدفعها لهذا وأظنها مشكلة نفسية بدأت منذ طفولتها.. فحسب رواية أمها.. أنها هكذا منذ تعلمت الكلام.. ولعل السبب هو حالة إهمال من أسرتها دفعها لهذا الحل وهو لفت الانتباه بالكلام والحكي الكثير وهي لا تشعر بأنها خرجت عن حدود الاحتمال.. وأعتقد أنه لابد من عرضها علي طبيب نفسي لتحديد الحالة.. وعليك بالنظر إلي الأسرة هل هناك منهم من يتصرف مثلها.. أو قد يكون الدافع لذلك الفراغ الذي تعيشه زوجتك.. فالعقل الفارغ مع عدم الثقافة أو الرغبة في ملء وقتها بالمعرفة يجعل اللسان متحركاً بلا تفكير وهذا ما يحدث غالباً من زوجتك.. ولم تحاول أنت إحداث تغيير بل بدأت تشكو ومن بعد شهر العسل!!
أليس هذا عجيباً خاصة أنكما زميلا جامعة وأنك كنت تري هذا الحكي من ميزاتها وتقبل عليها.. ولو شعرت بأنه مسلية لتركتها مستريحاً منها.. بل أنك لهثت وخالفت والدتك لتتزوجها وهي ليست العروس البكر بل مطلقة لمرتين.
يا صديقي لديك الآن ابنة وجميل أنك تفكر فيها وتفكر ألا تكون أمها السبب في نقل هذا العيب إليها بالتربية أو بالمعاشرة الأسرية التي تنتقل من خلالها السلوكيات وتصبح طبعاً بعد فترة وجيزة.
لهذا عليك بعلاج الأم بالحديث إليها بهدوء حتي لا تجرحها ثم باللجوء للطب النفسي إن لم تستجب إليك وقبل هذا وذاك حاول ملء فراغ حياتها بعمل أو قراءة أو أي نشاط يستهلك هذا الوقت وتلك الطاقة التي تتحول لحواديت وحكايات تفجر رءوسكم.. فكر في ذلك دون أن تفكر في أن يكون الحل الطلاق والزواج بخرساء فمن يدريك أنك لن تفتقد الكلام والصراخ من فم زوجتك "الرغاية" كما أطلقت عليها في رسالتك.. يا عزيزي الحل ليس الخلاص من شيء به عطب في عالم الآلات فما بالك بالنفس البشرية الحساسة والتي جمع بينك وبينها الحب والعشرة والابنة؟ فكر ثانية فالحل سيخرج منك ومن خلال حبك سيكون العلاج لهذه الآفة لدي زوجتك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق